ابن الأثير

245

الكامل في التاريخ

ويقول : إنّني عارف بشرّه ، وسوء نيّته « 1 » ، ولكن لا حيلة . ولمّا بويع استحلفه مؤنس لنفسه ولحاجبه بليق « 2 » ، ولعليّ بن بليق « 3 » ، وأخذوا خطّه بذلك ، واستقرّت الخلافة له ، وبايعه الناس « 4 » ، واستوزر أبا عليّ بن مقلة ، وكان بفارس ، فاستقدمه ، ووزر له ، واستحجب القاهر عليّ بن بليق « 5 » ، وتشاغل القاهر بالبحث عمّن استتر من أولاد المقتدر وحرمه ، وبمناظرة والدة المقتدر ، وكانت مريضة قد ابتدأ بها « 6 » الاستسقاء ، وقد زاد مرضها بقتل ابنها ، ولمّا سمعت أنّه بقي مكشوف العورة جزعت جزعا شديدا ، وامتنعت عن المأكول والمشروب حتّى كادت تهلك ، فوعظها النساء حتّى أكلت شيئا يسيرا من الخبز والملح . ثمّ أحضرها القاهر عنده ، وسألها عن مالها « 7 » ، فاعترفت له بما عندها من المصوغ والثياب ، ولم تعترف بشيء من المال والجوهر ، فضربها أشدّ ما يكون من الضرب ، وعلّقها برجلها ، وضرب المواضع الغامضة [ 1 ] من بدنها ، فحلفت أنّها لا تملك غير ما أطلعته عليه ، وقالت : لو كان عندي مال لما أسلمت ولدي للقتل ، ولم تعترف بشيء . وصادر جميع حاشية المقتدر وأصحابه ، وأخرج القاهر والدة المقتدر لتشهد على نفسها القضاة والعدول بأنّها قد حلّت أوقافها ، ووكّلت في بيعها ، فامتنعت عن ذلك ، وقالت : قد أوقفها على أبواب البرّ والقرب بمكّة والمدينة والثغور ، وعلى الضعفى والمساكين ، ولا أستحلّ حلّها ولا بيعها ، وإنّما أوكّل على بيع أملاكي .

--> [ 1 ] المغامضة . ( 1 ) . وشؤمه . loreBte . P . C ( 2 - 3 ) . penis . U ؛ يلبق . P . C ( 4 ) . B . A . mO ( 5 ) . بلبق . loreB ( 6 ) . ابتلت ب . U ( 7 ) . حالها . B . A